قد وعده قلوصا ، فمطله بها - قال : الزبير : حدثني بذلك سليمان بن
عياش السعدي :
لعلك والموعود حق وفاؤه * بذلك في تلك القلوص بداء
فإن الذي ألقى إذا قال قاتل * من الناس هل أحسستها لعناء
أقول التي تبدي الشمات وقولها * علي وإشمات العدو سواء
دعوت وقد أخلفتني الوأي ( 1 ) دعوة * بزيد فلم يضلل هناك دعاء
بأبيض مثل البدر عظم حقه * رجال من آل المصطفى ونساء
قال : وقال الخارجي أيضا يمدحه :
إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة ( 2 ) * نفى جدبها واخضر بالنبت عودها
وزيد ربيع الناس في كل شتوة * إذا أخلفت أنواؤها ورعودها
حمول لأشناق ( 3 ) الديات كأنه * سراج الدجى إذا قارنته سعودها
وقال بكر بن عبد الوهاب المدني ، عن أبي رافع رزيق بن رافع ،
عن أبيه : سألني عبد الواحد بن عبد الله النصري ، عن كتاب ضمانة دفعها
إلي فقلت : وجهت بها إلى دار يزيد ، فقال مر من يأتي بها ، فإن ذا
كتاب نحب أن ننظر فيه ، فليأت به ، فإذا كتاب من سليمان بن
عبد الملك - وكان زيد بن الحسن على صدقات رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فكتب سليمان إلى عامله بالمدينة : " أما بعد . . . فإذا جاءك
كتابي هذا فاعزل زيدا عن صدقات رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - وادفعها إلى فلان بن فلان - رجل من قومه - وأعنه على
ما استعانك عليه والسلام " .
هامش
( 1 ) كتب المؤلف في حاشية نسخته : " الوأي : الوعد " .
( 2 ) التلعة - بوزن القلعة - ما ارتفع من الأرض وما انهبط ، وهو من الأضداد .
( 3 ) كتب المؤلف في الحاشية شارحا : " الشنق : ما بين الفريضتين والديتين " .