تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ضفيرتي ( 1 ) في أرضه بالشجرة . قال سعيد : كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة " . فترك لها سعيد ما ادعت ( 2 ) وقال : اللهم ، إن كانت أروى ظلمتني فاعم بصرها واجعل قبرها في بئرها . فعميت أروى ، وجاء سيل فأبدى عن ضفيرتها ، وحقها خارجا من حق سعيد ، فجاء سعيد إلى مروان فقال له : أقسمت عليك لتركبن معي ، ولتنظرن إلى ضفيرتها . فركب مروان معه ، وركب بالناس معه حتى نظروا إليها ، قالوا : ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعدما عميت ، فوقعت في البئر فماتت . قال الزبير : قال إبراهيم بن حمزة : وسمعت عبد العزيز بن أبي حازم يقول : سألت أروى سعيدا أن يدعو لها ، وقالت : إني قد ظلمتك . فقال : لا أرد على الله شيئا أعطانيه . قال : وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض فيقول : أعماك الله عمي أروى . يريدونها ، ثم صار أهل الجهل يقولون : أعماك الله عمي الأروى . يريدون الأروى التي بالجبل ، يظنونها شديدة العمى . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال :
هامش
( 1 ) قال المؤلف في حاشية نسخته معلقا : " قال ابن الأعرابي : الضفيرة مثل المسناة المستطيلة من الأرض فيها خشب وحجارة . وقال الأزهري : أخذت من الضفر وهو نسج قوي الشعر وإدخال بعضه في بعض " . ( 2 ) بسبب طلب مروان اليمين .