وقال الواقدي ( 1 ) عن محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان : أسلم
سعيد بن زيد قبل أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم ،
وقبل أن يدعو فيها .
وقال إسماعيل بن أبي خالد ( 2 ) ، عن قيس بن أبي حازم : قال
سعيد بن زيد : لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الاسلام ، وما كان أسلم
بعد .
وقال صدقة بن المثنى : حدثني جدي رياح بن الحارث أن
المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه
وعن يساره ، فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد ، فحياه المغيرة وأجلسه عند
رجليه على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة ( 3 ) فاستقبل المغيرة ،
فسب وسب ، قال : من يسب هذا يا مغيرة ؟ قال : يسب علي بن
أبي طالب . قال : يا مغير بن شعيب ، يا مغير بن شعيب - ثلاثا -
ألا أسمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسبون عندك ،
لا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته أنه قال : " أبو بكر في
الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة
في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمان في الجنة ، وسعد بن مالك
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 382 .
( 2 ) أخرجه البخاري من ثلاثة أوجه عن إسماعيل ( وانظر التعليق على السير : 1 / 136 ) .
( 3 ) قال المؤلف في حاشية نسخته : " الرجل المذكور اسمه قيس بن علقمة ، سماه محمد بن
جحادة عن الحر بن الصباح ، عن عبد الرحمان بن الأخنس في بعض طرق هذا
الحديث " .