تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير ، وبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه ، فندب أصحابه وخرج يريد العير ، فتساحلت العير وأسرعت ، وساروا الليل والنهار فرقا من الطلب ، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ، ليخبرا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر العير ، ولم يعلما بخروجه ، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النفير من قريش ببدر ، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقياه بتربان ، فيما بين ملل والسيالة ، على المحجة منصرفا من بدر ، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة ، وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمانهما وأجورهما في بدر ، فكانا كمن شهدها ، وشهد سعيدا أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال محمد بن إسحاق في تسمية المهاجرين المتقدمي الاسلام ، قال : ثم أسلم ناس من قبائل العرب ، منهم : سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أخو بني عدي بن كعب ، وامرأته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب . ( 1 ) وقال أبو عمر بن عبد البر ( 2 ) : كان من المهاجرين الأولين ، وكان إسلامه قديما ، قبل عمر ، وبسبب زوجته كان إسلام عمر ، وخبرهما في ذلك خبر حسن ، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب .
هامش
( 1 ) ابن سعد : " فساحلت " وما هنا أصوب . ( 2 ) الاستيعاب : 2 / 615 .