تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء ، قال : حدثنا سعيد بن داود الزنبري ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أشيروا يا معشر المسلمين في أناس أبنوا أهلي ( 1 ) ، وأيم الله ، ما علمت على أهلي سوءا قط وابنوهم بامرئ ، والله ، إن علمت عليه سوءا قط ، ولا دخل على أهلي إلا وأنا حاضر ، ولا تغيبت إلا تغيب معي " . فقام سعد بن معاذ ، فقال : يا رسول الله ، اضرب أعناقهم ، والله ، لو كانوا من الأوس لرأيت أن أضرب أعناقهم . فقام سعد بن عبادة من الخزرج ، وكانت أم حسان من الخزرج وكانت بنت عمه من فخذه ، فقام : والله ما صدقت ولو كانوا من رهطك ما رضيت أن يقتلوا . فتنازع سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ، وكاد أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر ، وما علمت عائشة في ذلك بشئ مما قيل ، ولا بلغها من حديثهم شئ ، حتى إذا كان مساء يوم قام فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذتها أم مسطح فأخبرتها عن مسطح ، وذكره لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد بعد ما صلى الظهر ، فلما ذكره لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندها أبوها وأمها ، أنزل الله تعالى براءتها في مجلسه ذلك الذي ذكره لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتفرقوا ، وقبل أن يقوموا ( 2 ) من عندها أبوها وأمها . هذا حديث غريب من حديث مالك عن هشام بن عروة ، يعد في
هامش
( 1 ) ابنوا أهلي : أي اتهموها ، والابنة : التهمة . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف لما فيها من مجانبة الفصيح .