وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ( 1 ) : سألت يحيى بن معين عن
الزنبري ، فقال : ما كان عندي بثقة . وقال أبو بكر الأثرم ( 2 ) : ذكرت
لأبي عبد الله أحمد بن حنبل هشام بن عروة ، فقال : ما كان أروى
أبا أسامة عنه ! روى حديث وقف الزبير عنه ، وأحاديث غرائب ، منها
حديث أسماء وحديث الإفك . قلت : له حديث الإفك ، رواه مالك ،
قال : هكذا أمن يرويه عن مالك ؟ قلت : هذا الذي ها هنا الزنبري ،
فتبسم وسكت ( 3 ) .
وقال أبو بكر الأثرم - أيضا - : قلت لأبي عبد الله : كنت أمرتني
من سنين بالكتاب عن الزنبري ؟ فقال : لا أدري ، أخاف أن يكون
الزنبري قد خلط على نفسه .
وقال سعيد بن عمرو البرذعي ( 5 ) : قلت لأبي زرعة : سعيد بن داود
الزنبري ؟ قال : ضعيف الحديث ، حدث عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن
خارجة بن زيد ، عن أبيه بحديث باطل ، ويحدث بأحاديث مناكير عن
مالك .
قال البرذعي : وقد روى أبو زرعة حديث خارجة هذا عن رجل عنه
أملاه علينا إملاء .
وهذا الحديث الذي أشار إليه أبو زرعة ، أخبرنا به يوسف بن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 82 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) علق الخطيب على هذا الخبر بقوله : " إنما كان سكوته وتبسمه استنكارا للحديث لأنه
لم يروه عن مالك سوى الزنبري " ( تاريخه : 2 / 82 ) .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 83 .
( 5 ) أبو زرعة الرازي : 342 وهو في تاريخ الخطيب أيضا ، ومنه نقل .