تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فقال : قد لقي مالكا ، وكان أبوه وصي مالك ، وأثنى على أبيه خيرا ( 1 ) . وقال عبد الله بن علي بن المديني ( 2 ) ، سمعت أبي يقول : كتبت عن الزنبري أحاديث عن مالك من أخبار الناس ، ولو كان رواها عن أبيه ، قال أبي : ولقد حسبت سنه ، فإذا هو قد كان رجلا ، وكان أبوه أجود الناس منزلة من مالك ، وضعفه . قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : قوله : لو كان رواها عن أبيه يعني : كان ذلك أقرب لحاله ، واحتملت روايته لها ، فلما رواها عن مالك استعظم علي ذلك واستنكره . وقال أحمد بن علي الابار ( 4 ) : سألت مجاهد بن موسى عن الزنبري ، فقال : سألت عنه عبد الله بن نافع الصائغ ، فقلت : يا أبا محمد ، زعم أن المهدي أم مالك بن أنس حين أخرج " الموطأ " يصير في صندوق ، حتى إذا كان أيام الموسم حمل الناس عليه ، وأرسل إلى العراق ، فقيل لمالك بن أنس : انظر فإن أهل العراق سيجتمعون ، فإن كان فيه شئ فأصلحه ، فقرأه على أربعة أنفس أنا فيهم ، فقال : كذب سعيد ، أنا والله ، أجالس مالكا منذ ثلاثين سنة ، أو خمس وثلاثين سنة بالغداة والعشي ، وربما هجرت ، ما رأيته قرأه على انسان قط .
هامش
( 1 ) والخبر في الجرح والتعديل وتكملته في رواية عبد الرحمان ابنه : فقلت لأبي : ما تقول أنت فيه ؟ قال : ليس بالقوي . قلت : هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الذي قدم الري ؟ فقال : ما أقرب بعضهم من بعض " ( 4 / الترجمة 74 ) . ( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 82 . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) نفسه .