فقال : قد لقي مالكا ، وكان أبوه وصي مالك ، وأثنى على أبيه خيرا ( 1 ) .
وقال عبد الله بن علي بن المديني ( 2 ) ، سمعت أبي يقول : كتبت
عن الزنبري أحاديث عن مالك من أخبار الناس ، ولو كان رواها عن أبيه ،
قال أبي : ولقد حسبت سنه ، فإذا هو قد كان رجلا ، وكان أبوه أجود
الناس منزلة من مالك ، وضعفه .
قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : قوله : لو كان رواها عن أبيه يعني : كان
ذلك أقرب لحاله ، واحتملت روايته لها ، فلما رواها عن مالك استعظم
علي ذلك واستنكره .
وقال أحمد بن علي الابار ( 4 ) : سألت مجاهد بن موسى عن
الزنبري ، فقال : سألت عنه عبد الله بن نافع الصائغ ، فقلت :
يا أبا محمد ، زعم أن المهدي أم مالك بن أنس حين أخرج " الموطأ "
يصير في صندوق ، حتى إذا كان أيام الموسم حمل الناس عليه ، وأرسل
إلى العراق ، فقيل لمالك بن أنس : انظر فإن أهل العراق سيجتمعون ،
فإن كان فيه شئ فأصلحه ، فقرأه على أربعة أنفس أنا فيهم ، فقال :
كذب سعيد ، أنا والله ، أجالس مالكا منذ ثلاثين سنة ، أو خمس وثلاثين
سنة بالغداة والعشي ، وربما هجرت ، ما رأيته قرأه على انسان قط .
هامش
( 1 ) والخبر في الجرح والتعديل وتكملته في رواية عبد الرحمان ابنه : فقلت لأبي : ما تقول
أنت فيه ؟ قال : ليس بالقوي . قلت : هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني
الذي قدم الري ؟ فقال : ما أقرب بعضهم من بعض " ( 4 / الترجمة 74 ) .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 82 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه .