تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وسلم - بوحي من السماء . قال : قما تقول في علي ؟ . قال : ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأول من أسلم ، وزوج فاطمة ، وأبو الحسن والحسين . قال : فما تقول في معاوية ؟ . قال : شغلتني نفسي عن تصريف هذه الأمة ، وتمييز أعمالها . قال : فما تقول في ؟ . قال : أنت أعلم ونفسك . قال : بث بعلمك . قال : إذا يسؤك ولا يسرك . قال : بث بعلمك . قال : اعفني . قال : لا عفا الله عني إن أعفيك . قال : إني لأعلم أنك مخالف لكتاب الله ، ترى من نفسك أمورا تريد بها الهيبة وهي تقحمك الهلك ، وسترد غدا فتعلم . قال : أما والله لأقتلنك قتلة ، لم أقتلها أحدا قبلك ، ولا أقتلها أحدا بعدك . قال : إذا تفسد علي دنياي وأفسد عليك آخرتك . قال : يا غلام ، السيف والنطع . فلما ولى ضحك ، قال : أليس قد بلغني أنك لم تضحك ؟ . قال : قد كان ذلك . قال : فما أضحكك عند القتل ؟ . قال : من جرأتك على الله ، ومن حلم الله عنك . قال : يا غلام ، اقتله . فاستقبل القبلة فقال : * ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ) * . فصرف وجهه عن القبلة فقال : * ( أينما تولوا فثم وجه الله ) * قال : اضرب به الأرض . قال : * ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ، ومنها نخرجكم تارة أخرى ) * . قال : اذبح عدو الله فما أنزعه لآيات القرآن منذ اليوم . وبه ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن العباس ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمر بن سعيد - وهو ابن أبي حسين - قال : دعا سعيد بن جبير ابنه حين دعي ليقتل ، فجعل ابنه يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة ؟ . إلى هنا عن أبي نعيم ، عن شيوخه .