تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الذي كان على بيت المال - قال : كنت أكتب للحجاج وأنا يومئذ غلام ، حديث السن ، يستخفني ويستحسن كتابتي ، وأدخل عليه بغير إذن ، فدخلت عليه يوما بعدما قتل سعيد بن جبير ، وهو في قبة لها أربعة أبواب ، فدخلت عليه مما يلي ظهره ، فسمعته يقول : مالي ولسعيد بن جبير ؟ . فخرجت رويدا وعلمت أنه إن علم بي قتلني ، فلم ينشب الحجاج بعد ذلك إلا يسيرا ، يعني : حتى مات . وبه ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن محمد بن جعفر ( 1 ) ، وأحمد بن محمد بن موسى ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف ، قال : حدثنا إبراهيم بن يزيد الصفار ، قال : حدثنا حوشب عن الحسن ، قال : لما أتي الحجاج بسعيد بن جبير قال : أنت الشقي بن كسير . قال : أنا سعيد بن جبير . قال : بل أنت الشقي بن كسير . قال : كانت أمي أعرف باسمي منك ، قال : وما تقول في محمد ؟ قال : تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نعم . قال : سيد ولد آدم النبي المصطفى ، خير من بقي ، وخير من مضى . قال : فما تقول في أبي بكر ؟ . قال : الصديق خليفة رسول الله ، مضى حميدا ، وعاش سعيدا ، مضى على منهاج نبيه - صلى الله عليه وسلم - لم يغير ولم يبدل . قال : فما تقول في عمر ؟ . قال : عمر الفاروق خيرة الله وخيرة رسوله ، مضى حميدا على منهاج صاحبه ، لم يغير ولم يبدل . قال : فما تقول في عثمان ؟ . قال : المقتول ظلما ، المجهز جيش العسرة ، الحافر بئر رومة ، المشتري بيته في الجنة ، صهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنتيه ، زوجة النبي - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) قال المؤلف في حاشية النسخة : " هو أخو أبي الشيخ عبد الله بن محمد " .