الذي كان على بيت المال - قال : كنت أكتب للحجاج وأنا يومئذ غلام ،
حديث السن ، يستخفني ويستحسن كتابتي ، وأدخل عليه بغير إذن ،
فدخلت عليه يوما بعدما قتل سعيد بن جبير ، وهو في قبة لها أربعة
أبواب ، فدخلت عليه مما يلي ظهره ، فسمعته يقول : مالي ولسعيد بن
جبير ؟ . فخرجت رويدا وعلمت أنه إن علم بي قتلني ، فلم ينشب
الحجاج بعد ذلك إلا يسيرا ، يعني : حتى مات .
وبه ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن محمد بن جعفر ( 1 ) ، وأحمد بن
محمد بن موسى ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، قال : حدثنا إبراهيم بن
الحسن العلاف ، قال : حدثنا إبراهيم بن يزيد الصفار ، قال : حدثنا
حوشب عن الحسن ، قال : لما أتي الحجاج بسعيد بن جبير قال : أنت
الشقي بن كسير . قال : أنا سعيد بن جبير . قال : بل أنت الشقي بن
كسير . قال : كانت أمي أعرف باسمي منك ، قال : وما تقول في
محمد ؟ قال : تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال :
نعم . قال : سيد ولد آدم النبي المصطفى ، خير من بقي ، وخير من
مضى . قال : فما تقول في أبي بكر ؟ . قال : الصديق خليفة رسول الله ،
مضى حميدا ، وعاش سعيدا ، مضى على منهاج نبيه - صلى الله عليه
وسلم - لم يغير ولم يبدل . قال : فما تقول في عمر ؟ . قال : عمر
الفاروق خيرة الله وخيرة رسوله ، مضى حميدا على منهاج صاحبه ، لم يغير
ولم يبدل . قال : فما تقول في عثمان ؟ . قال : المقتول ظلما ، المجهز
جيش العسرة ، الحافر بئر رومة ، المشتري بيته في الجنة ، صهر رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنتيه ، زوجة النبي - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) قال المؤلف في حاشية النسخة : " هو أخو أبي الشيخ عبد الله بن محمد " .