وبه ، قال : حدثنا أبو حامد ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا
الحسن بن عبد العزيز ، قال : حدثنا سنيد ، عن خلف بن خليفة ، عن
أبيه ، قال : شهدت مقتل سعيد بن جبير ، فلما بان رأسه قال : لا إله
إلا الله لا إله إلا الله ، ثم قالها الثالثة فلم يتمها ( 1 ) .
وبه ، قال ( 2 ) : حدثنا أبي ، قال : حدثنا خالي أحمد بن محمد بن
يوسف ، قال : أخبرني أبو أمية محمد بن إبراهيم في كتابه إلي ، قال :
حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا حفص أبو مقاتل السمرقندي ، قال :
حدثنا عون بن أبي شداد العبدي ، قال : بلغني أن الحجاج بن يوسف
لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة
أصحابه ، يسمى المتلمس بن الأحوص ، ومعه عشرون رجلا من أهل
الشام من خاصة أصحابه ، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعة له ، فسألوه
عنه ، فقال الراهب : صفوه لي . فوصفوه له ، فدلهم عليه ، فانطلقوا
فوجوده ساجدا يناجي بأعلى صوته ، فدنوا منه فسلموا عليه ، فرفع رأسه
فأتم بقية صلاته ، ثم رد عليهم السلام ، فقالوا : إنا رسل الحجاج إليك
فأجبه . قال : ولا بد من الإجابة ؟ قالوا : لابد . فحمد الله وأثنى عليه
وصلى على نبيه ، ثم قام فمشى معهم حتى انتهى إلى دير الراهب ، فقال
الراهب : يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم ؟ قالوا : نعم . فقال لهم :
اصعدوا الدير فإن اللبوة ، والأسد يأويان حول الدير ، فعجلوا الدخول قبل
المساء . ففعلوا ذلك وأبى سعيد أن يدخل الدير ، فقالوا : ما نراك
إلا وأنت تريد الهرب منا . قال : لا ، ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدا .
قالوا : فإنا لا ندعك ، فإن السباع تقتلك . قال سعيد : لا ضير إن معي
هامش
( 1 ) قد مر مثل هذا في أول الترجمة .
( 2 ) الحلية : 4 / 291 - 294 .