وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : كان منادي سعد بن عبادة ينادي
على أطمه : من كان يريد شحما أو لحما فليأت سعدا . قال : وكان سعد
يقول : اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا ، لا مجد إلا بفعال ، ولا فعال
إلا بمال ، اللهم ، إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ( 1 ) .
قال أبو عمر بن عبد البر ( 2 ) : وتخلف سعد بن عبادة عن بيعة
أبي بكر ، وخرج عن المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من
أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر ، وذلك سنة خمس
عشرة ، وقيل : سنة أربع عشرة . وقيل : بل مات سعد بن عبادة في خلافة
أبي بكر سنة إحدى عشرة ، ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله وقد
اخضر جسده ، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول - ولم يرون
أحدا - :
قد قتلنا سيد الخز * رج سعد بن عبادة
ورميناه سهمين * فلم يخط فؤاده
وقال ابن جريج ، عن عطاء : سمعت أن الجن قالت في سعد بن
عبادة - فذكر البيتين ( 3 ) .
وقال يحيى بن بكير ، وعمرو بن علي : مات سنة ست عشرة .
له ذكر في غير موضع من الصحيحين ، وروى له الأربعة .
هامش
( 1 ) مذكورة في مصادر ترجمته وأكثرها ما ورد في تاريخ ابن عساكر .
( 2 ) الاستيعاب : 2 / 599 .
( 3 ) إلى هنا انتهى النقل عن ابن عبد البر .