أو بخل وزيت ، أو بسمن ، وأكثر ذلك اللحم ، وكانت جفنة سعد تدور
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيوت أزواجه ، وكانت أمه
عمرة بنت مسعود من المبايعات ، توفيت بالمدينة ، ورسول الله
- صلى الله عليه وسلم - غائب في غزوة دومة الجندل ، وكانت في شهر
ربيع الأول سنة خمس من الهجرة ، وكان سعد بن عبادة معه في تلك
الغزوة ، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أتى قبرها
فصلى عليها .
وقال مقسم ، عن ابن عباس كانت راية رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في المواطن كلها راية المهاجرين مع علي بن أبي طالب ، وراية
الأنصار مع سعد بن عبادة ( 1 ) .
وقال حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : لما بلغ رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - إقبال أبي سفيان قال : أشيروا علي ، فقام
أبو بكر فقال له : اجلس ، ثم قام عمر فقال له : اجلس ، فقام سعد بن
عبادة فقال : إيانا تريد يا رسول الله ؟ فلو أمرتنا أن نخيضها لبحر
لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ذلك ( 2 ) .
وقال جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين : كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قسم ناسا من أهل الصفة بين ناس
من أصحابه ، وكان الرجل يذهب بالرجل ، والرجل يذهب بالرجلين ،
والرجل يذهب بالثلاثة - حتى ذكر عشرة - وكان سعد بن عبادة يرجع
كل ليلة إلى أهله بثمانين منهم يعشيهم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 368 .
( 2 ) مسند أحمد : 3 / 219 ، 220 ، 257 ، 287 ، ومسلم : 5 / 170 ، و 8 / 163 ،
وأبو داود ( 2681 ) .