ساعدة بن كعب بن الخزرج : سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن
أبي حزيمة ، وأمه عمرة بنت معسود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن
عدي بن عمرو بن مالك بن النجار - وهو ابن خالة سعد بن زيد
الأشهلي ، من أهل بدر ، وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية ، وكانت
الكتابة في العرب قليلا ، وكان يحسن العوم والرمي ، وكان من أحسن
ذلك سمي : الكامل . وكان سعد بن عبادة وعدة آباء له قبله في
الجاهلية ، ينادي على أطمهم : من أحب الشحم واللحم ، فليأت أطم
دليم بن حارثة .
قال محمد بن عمر ( 1 ) : وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو ،
وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة ، وسعد شهد العقبة مع
السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا ، وكان أحد النقباء الاثني عشر ،
وكان سيدا جوادا ، ولم يشهد بدرا ، كان يتهيأ للخروج إلى بدر ، ويأتي
دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لئن كان سعد لم يشهدها لقد
كان حريصا عليها " . وروى بعضهم أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ضرب له بسهمه وأجره . وليس ذلك بمجمع عليه ولا بثبت ،
ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا ، ولكنه قد
شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ( 2 ) . وكان سعد لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
المدينة يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم ، أو ثريد بلبن
هامش
( 1 ) نفسه : 3 / 614 .
( 2 ) ولكن ذكر البخاري وأبو حاتم الرازي وابن حبان وأبو أحمد الحاكم أنه شهد بدرا .