وقال سالم : عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" يخرج نار من قبل اليمن " ( 1 ) ، وقال نافع : عن ابن عمر ، عن كعب
قوله . قال : وسالم أجل من نافع ، وأحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : كان ثقة كثير الحديث ، عاليا من الرجال
ورعا .
قال الزبير بن بكار ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن أنس بن
عياض : حج هشام بن عبد الملك ، فجاءه سالم بن عبد الله ، فأعجبته
سحنته ، فقال : أي شئ تأكل ؟ قال : الخبز والزيت . قال : فإذا
لم تشتهه ؟ قال : أخمره حتى أشتهيه . فعانه هشام فمرض ومات ، فشهده
هشام ، وأجفل الناس في جنازته ، فرآهم هشام فقال : إن أهل المدينة
لكثير . فضرب عليهم بعثا أخرج فيه جماعة منهم ، فلم يرجع منهم
أحد فتشاءم به أهل المدينة ، فقالوا : عان فقيهنا وعان أهل بلدنا ( 3 ) .
وقال عبد الله بن شوذب ، وعطاف بن خالد ، وليث بن أبي سليم ،
وضمرة بن ربيعة ، وأبو نعيم ، ومن شاء الله من العلماء : مات سنة ست
ومئة . زاد بعضهم : في ذي القعدة . وبعضهم : في ذي الحجة . وصلى
عليه هشام بن عبد الملك بعد انصرافه من الحج .
قال الأصمعي : توفي سنة خمس ومئة .
وقال أبو أمية بن يعلى ، وخليفة بن خياط : مات سنة سبع ومئة .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2217 ) .
( 2 ) الطبقات : 5 / 200 .
( 3 ) من تاريخ ابن عساكر : 7 / الورقة 17 وتقدم شبيها لهذه الحكاية .