ابن عمر ، فقومت كل شئ في بيته ، فما وجدته يسوى مئة درهم ، قال :
ثم دخلت مرة أخرى ، فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ، قال : ودخلت
على سالم من بعده ، فوجدته على مثل حاله .
وقال زيد بن محمد بن زيد ( 1 ) ، عن نافع : كان ابن عمر يقبل
سالما ويقول : شيخ يقبل شيخا .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) ، عن محمد بن حرب المكي : سمعت
خالد بن أبي بكر يقول : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب
سالم ، وكان يقول :
يلومونني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم
وقال الأصمعي ( 3 ) ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد : كان أهل
المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء الغر السادة :
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر
الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى
وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري .
وقال علي بن الحسن العسقلاني ، عن عبد الله بن المبارك : كان
فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن
المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن
محمد ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن
زيد بن ثابت . قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / الورقة 14 .
( 2 ) الطبقات : 5 / 196 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / الورقة 14 .