فيها ، ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، فينظرون فيها فيصدرون .
وقال ابن وهب ( 1 ) : حدثني مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن
سالم بن عبد الله : أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه ، قال :
واشترى سالم شملة ، فانتهى بها إلى المسجد ، فرمى بها إلى
عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، فحبسها عنده ساعة ، ثم قال : ألا
تبعث من يحملها لك ؟ فقال : بل أنا أحملها . قال : وحدثني مالك قال :
كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم دهره يشتري
في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه .
وقال أبو سعيد الحارثي ، عن العتبي ، عن أبيه : دخل سالم بن
عبد الله على سليمان بن عبد الملك ، وعلى سالم ثياب غليظة رثة ،
فلم يزل سليمان يرحب به ، ويرفعه حتى أقعده معه على سريره ،
وعمر بن عبد العزيز في المجلس ، فقال له رجل من أخريات الناس : أما
استطاع خالك أن يلبس ثيابا فاخرة أحسن من هذه ، ويدخل فيها على
أمير المؤمنين ؟ قال : وعلى المتكلم ثياب سرية لها قيمة ، فقال له عمر :
ما رأيت هذه الثياب التي على خالي وضعته في مكانك هذا ، ولا رأيت
ثيابك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك .
وقال صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ( 2 ) ، عن أبيه : سالم بن
عبد الله مدني تابعي ، ثقة .
هامش
( 1 ) هذه الأخبار وغيرها من تاريخ ابن عساكر أيضا .
( 2 ) جاء في حاشية النسخة من تعقبات المؤلف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه :
صالح بن أحمد بن حنبل . وهو وهم " . قال بشار : هو في ثقات العجلي ، الورقة 17 .