الله بن محمد ، قال : سمعت سعيد بن عتاب يقول : سمعت يحيى بن
معين يقول : كان أحد أبوي الأثرم جنيا .
وقال الخلال أيضا : أخبرني أحمد بن محمد بن صدقة ( 1 ) ،
قال : سمعت جعفر بن أشكاب قال : سمعت يحيى بن أيوب وذكر
الأثرم فقال أحد أبويه جني .
وقال الخلال أيضا : أخبرني أبو بكر بن صدقة قال : سمعت
إبراهيم الأصبهاني يقول : الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن .
قال الخلال : وكان عاصم بن علي بن عاصم لما قدم بغداد
طلب رجلا يخرج له فوائد يمليها فلم يوجد له في ذلك الوقت إلا أبو
بكر الأثرم ، فكأنه لما رآه لم يقع منه بموقع لحداثة سنه ، فقال له :
أخرج كتبك ، فجعل يقول له : هذا الحديث خطأ ، وهذا الحديث
كذا ، وهذا غلط ، وأشياء نحو هذا ، فسر عاصم به ، وأملى قريبا من
خمسين مجلسا ، فعرضت على أحمد بن حنبل ، فقال : هذه أحاديث
صحاح ، وكان يعرف الحديث ويحفظه ويعمل ( 2 ) الأبواب والمسند
فلما صحب أحمد بن حنبل ، ترك كل ذاك ، وأقبل على مذهب أبي
عبد الله ، فسمعت أبا بكر المروذي يقول : قال الأثرم : كنت أحفظ ،
يعني الفقه والاختلاف ، فلما صحبت أحمد بن حنبل ، تركت ذاك
كله ، وليس أخالف أبا عبد الله إلا في مسألة واحدة ذكرها المروذي ،
قال : فقلت له ، فلا تخالفه أيضا في هذه المسألة .
قال : وكان معه تيقظ ( 3 ) عجيب جدا .
هامش
( 1 ) شطح قلم ابن المهندس ونادرا ما يشطح فكتبها : صاعد .
( 2 ) في تاريخ الخطيب : ويعلم ، وما هنا أصح .
( 3 ) تصحفت في تاريخ الخطيب إلى : ( سفط ) ولكن الناشر انتبه إليها ، فعلق عليها في الهامش فقال :
" كذا في الأصل ولعلها شطط . وفي " مختصر طبقات الحنابلة " لأبي يعلى : وكان معه تيقظ " . وما كان ترجيح
الناشر جيدا .