أدخل الكير ، فخرج ذهبا أحمر .
وقال أبو بكر محمد بن يوسف ابن الطباع : سمعت أبا عبد الله
البينوني وكان يتعبد يقول : قلت لبشر بن الحارث : الا صنعت كما
صنع أحمد بن حنبل ! فقال : تريد مني مرتبة النبيين ؟ لا يقوى بدني
على هذا ، حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه ، ومن فوقه ومن
أسفل منه ، وعن يمينه وعن شماله .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي يوسف يعقوب بن
إسماعيل بن حماد بن زيد : حدثني نصر بن علي ، قال : قال عبد الله
ابن داود الخريبي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه ، وكان بعده أبو
إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه ، قال نصر بن علي : وأنا أقول : كان
أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه .
وقال محمد بن علي بن شعيب السمسار : سمعت أبي يقول :
كان أحمد بن حنبل بالذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كائن في أمتي ما كان في
بني إسرائيل حتى إن المنشار ليوضع على فرق رأسه ما يصرفه ذلك عن
دينه " ( 1 ) ، ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن ، لكان عارا علينا إلى
يوم القيامة أن قوما سبكوا ، فلم يخرج منهم أحدا .
وقال محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني : سمعت
إسماعيل بن الخليل يقول : لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل ،
لكان آية . وفي رواية : لكان عجبا .
وقال القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف ، عن أبي العباس
أحمد بن محمد بن الشاه بن جرير المعروف بابن الشاعر : سمعت
هامش
( 1 ) هكذا أورده الخطيب في " تاريخ بغداد " 4 / 418 بلا سند ولم أجده في غيره ، وانظر حديث خباب بن
الإرث في البخاري 7 / 126 في مناقب الأنصار : باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة .