تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
حنبل في علمه وفقهه وزهده وورعه . وقال العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، عن الحارث بن عباس : قلت لأبي مسهر : هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها ؟ قال : لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد بن حنبل . وقال عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفراييني ، عن عبد الله بن بشر الطالقاني : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : قال الهيثم بن جميل : سمعت شريك بن عبد الله يقول : لم يزل لكل قوم حجة لأهل زمانه ، وإن فضيل بن عياض حجه لأهل زمانه ، قال أحمد بن أبي الحواري : فقام فتى من مجلس الهيثم ، فلما توارى ، قال الهيثم : إن عاش هذا الفتى يكون حجه لأهل زمانه . قلت لأحمد بن أبي الحواري : من ذاك الفتى ؟ قال : أحمد بن حنبل . وقيل عن أحمد بن أبي الحواري عن أبي عثمان الرقي عن الهيثم بن جميل . وقال أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي ، عن عبد الله بن أبي زياد القطواني ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : انتهى العلم يعني علم الحديث إلى أحمد بن حنبل ، وعلي بن عبد الله ، ويحيى ابن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وكان أحمد أفقههم فيه ، وكان علي أعلمهم به ، وكان يحيى أجمعهم له ، وكان أبو بكر أحفظهم له . وقال يحيى بن محمد بن صاعد ، عن أبي بكر الأثرم : قلت يوما ونحن عند أبي عبيد في مسألة ، فقال بعض من حضره : من قال هذا ؟ فقلت : من ليس في شرق الأرض ولا غربها أكبر منه ، أحمد بن حنبل ، فقال أبو عبيد : صدق . وقال علي بن خشرم : سمعت بشر بن الحارث وسئل عن أحمد بن حنبل بعد المحنة فقال : أنا أسأل عن أحمد ؟ ! إن ابن حنبل