حنبل في علمه وفقهه وزهده وورعه .
وقال العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، عن الحارث بن
عباس : قلت لأبي مسهر : هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر
دينها ؟ قال : لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد بن
حنبل .
وقال عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفراييني ، عن عبد الله بن
بشر الطالقاني : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : قال الهيثم بن
جميل : سمعت شريك بن عبد الله يقول : لم يزل لكل قوم حجة
لأهل زمانه ، وإن فضيل بن عياض حجه لأهل زمانه ، قال أحمد بن أبي
الحواري : فقام فتى من مجلس الهيثم ، فلما توارى ، قال الهيثم : إن
عاش هذا الفتى يكون حجه لأهل زمانه . قلت لأحمد بن أبي
الحواري : من ذاك الفتى ؟ قال : أحمد بن حنبل . وقيل عن أحمد بن
أبي الحواري عن أبي عثمان الرقي عن الهيثم بن جميل .
وقال أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي ، عن عبد الله بن أبي
زياد القطواني ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : انتهى العلم
يعني علم الحديث إلى أحمد بن حنبل ، وعلي بن عبد الله ، ويحيى
ابن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وكان أحمد أفقههم فيه ، وكان علي
أعلمهم به ، وكان يحيى أجمعهم له ، وكان أبو بكر أحفظهم له .
وقال يحيى بن محمد بن صاعد ، عن أبي بكر الأثرم : قلت يوما
ونحن عند أبي عبيد في مسألة ، فقال بعض من حضره : من قال هذا ؟
فقلت : من ليس في شرق الأرض ولا غربها أكبر منه ، أحمد بن
حنبل ، فقال أبو عبيد : صدق .
وقال علي بن خشرم : سمعت بشر بن الحارث وسئل عن
أحمد بن حنبل بعد المحنة فقال : أنا أسأل عن أحمد ؟ ! إن ابن حنبل
تهذيب الكمال — صفحة 454
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٥٤