وسهرنا ، فلما جاء لم نكن عنده شيئا .
قال : وبلغني أن رجلا قال لأبي مسعود : إنا ننسى الحديث !
فقال : أيكم يرجع في حفظ حديث واحد خمس مئة مرة ؟ قالوا : ومن
يقوى على هذا ، قال : لذاك لا تحفظون .
قال : وسمعت أبا عبد الله محمد بن يحيى قال : أخرجنا الورقة
التي أخرج على أبي مسعود إلى العراق إلى حجاج بن الشاعر نسأله
عنها ( 1 ) فخرج إلينا ، فلما رأيناه ، قمنا إليه ، فرجع معنا ، ودخل الدار ،
وصعد الخوخة وقال : ما حاجتكم ؟ قلنا : ها هنا أشياء نريد أن نسألك
عنها ، فقال : سلوا ، فقال من حضر من أصحابنا : سفيان ، عن أيوب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا . قال : من ؟
قلنا : أبو نعيم . فقال : قد نظرت في كل ما عند أبي نعيم عن سفيان
وليس فيه هذا ( 2 ) . قال : ثم ذكرنا له أحاديث فلم يكن يجيبنا جوابا
شافيا ، فاستقصينا عليه ، فقلنا : نحتاج أن تعطينا خطك في هذه
الأحاديث ، فامتنع ، فلما استقصينا عليه قلنا له : فدلنا على انسان
نسأله ، فقال : لا أعرف اليوم أحدا أحذق بهذه الصناعة من أحمد بن
الفرات الرازي وعباس الطبري ، قلنا : أما عباس ، فلا نعرفه وقلنا : هو
يردنا إلى أبي مسعود . إلى هنا عن أبي الشيخ .
قال إبراهيم بن محمد الطيان : سمعت أبا مسعود يقول : كتبت
هامش
( 1 ) وضع المؤلف لفظة " كذا " في الحاشية دلالة على اضطراب في النص .
( 2 ) لكن متن الحديث من رواية أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما ، أخرجه مالك في الموطأ 1 / 291
في الصيام : باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبا في رمضان ، من طريق عبد ربه بن سعيد بن قيس ، عن أبي
بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام ، عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا : إن كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان ، ثم يصوم ذلك اليوم . وأخرجه البخاري 4 / 123 في الصوم :
باب الصائم يصبح جنبا ، وباب اغتسال الصائم ، من طريق عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن سمي . وأخرجه
مسلم ( 1109 ) ( 7 ) في الصيام : باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ، من طريق يحيى بن يحيى ،
عن مالك ، عن عبد ربه بن سعيد ، كلاهما عن أبي بكر بن عبد الرحمان .