يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : قدمت العراق فسألني أحمد
ابن حنبل : من خلفت بمصر ؟ قلت : أحمد بن صالح . فسر بذكره ،
وذكر خيرا ، ودعا الله له .
وقال أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري : سمعت
أبا الحسن علي بن محمود الهروي يقول : قلت لأحمد بن حنبل : من
أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب ، قال : أحمد بن صالح المصري ،
ومحمد بن يحيى النيسابوري .
وقال أبو عبد الرحمان عبد الله بن إسحاق النهاوندي الحافظ :
سمعت يعقوب بن سفيان يقول : كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم
ثقات ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا رجلين : أحمد بن صالح
بمصر ، وأحمد بن حنبل بالعراق ( 1 ) .
وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم
فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد
ابن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت .
وقال الحاكم أبو عبد الله : أخبرني أبو صالح خلف بن محمد بن
إسماعيل ، قال : سمعت صالح بن محمد بن حبيب يقول : قال أحمد
ابن صالح المصري : كان عند ابن هب مئة ألف حديث كتبت عنه
خمسين ألف حديث ، قال : ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا
يحفظ غير أحمد بن صالح ، كان يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ ،
وكان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو ويتكلم في حديث
الثوري وشعبة وأهل العراق ، وكان قدم العراق وكتب عن عفان
وهؤلاء ، وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه .
هامش
( 1 ) لم يرد هذا النص في المطبوع من ( تاريخ ) يعقوب ، لكن محققه الفاضل وضعه في مستدركه نقلا من
ميزان الذهبي ( انظر تاريخ يعقوب المعروف بالمعرفة والتاريخ : 3 / 368 ) .