تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمايتهم هاد به كل مهتد ( 1 ) وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ( 2 ) تفسير ما تضمنته هذه الأحاديث من الألفاظ اللغوية : قوله في الحديث الأول : شثن الكفين : يعني أنهما إلى الغلظ ما هما . والمسربة ها هنا : الشعر المستدق من اللبة إلى السرة . والكراديس : رؤوس العظام . وقوله : إذا مشى تكفأ تكفيا " : يريد أن يميد في مشيته ويمشي في رفق غير مختال ، وأصله الهمز . والصبب : الانحدار ، والصبوب مثله . وقوله في الحديث الثاني : " فخما مفخما " ، قال أبو عبيد :
هامش
( 1 ) رواية الشطر الثاني في الديوان ( 52 ) والمستدرك ( 3 / 10 ) : " عمى وهداة يهتدون بمهتد " . ( 2 ) حديث حسن قوي أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 9 ، 10 ، وصححه ، ووافقه الذهبي مع أن هشام ابن حبيش لم يذكر بجرح ولا تعديل ، وذكر الهيثمي في " المجمع " 6 / 55 ، 58 ، وقال : رواه الطبراني ، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم ، وأورده السيوطي في " الخصائص الكبرى " 1 / 467 ، وزاد نسبته إلى البغوي ، وابن شاهين ، وابن السكن ، وابن مندة ، والبيهقي ، وأبي نعيم ، كلهم من طريق حزام بن هشام بن حبيش ، عن أبيه ، عن جده . وذكر له الحافظ ابن كثير في " بدايته " 3 / 192 ، 194 طريقين آخرين ، وقال : وقصة أم معبد مشهورة مروية من طرق يشد بعضها بعضا . ( ش ) .