أحمد المرادي ، أخبرنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن
أحمد الفراوي . قال القاضي أبو القاسم : وأنبأنا أبو عبد الله الفراوي
هذا وأبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري إذنا ، قالا :
أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ،
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد
العنبري يقول : قال الخليل بن أحمد : خمسة من الأنبياء ذوو اسمين
اسمين : محمد وأحمد نبينا صلى الله عليه وسلم ، وعيسى والمسيح عليه السلام ،
وإسرائيل ويعقوب صلى الله عليه ، ويونس وذو النون صلى الله عليه
وإلياس وذو الكفل صلى الله عليه . قال أبو زكريا : ولنبينا صلى الله عليه وسلم خمسة
أسماء في القرآن : محمد وأحمد وعبد الله وطه ويس . قال الله عز وجل
في ذكر محمد صلى الله عليه وسلم : * ( محمد رسول الله ) * ( 1 ) ، وقال : * ( ومبشرا
برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) * ( 2 ) ، وقال الله تعالى في ذكر عبد
الله : * ( وأنه لما قام عبد الله ( يعني النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ) يدعوه كادوا
يكونون عليه لبدا ) * ( 3 ) . وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض كما أن
اللبد متخذ من الصوف فيوضع بعضه على بعض فيصير لبدا . وقال عز
وجل : * ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) * ( 4 ) ، والقرآن إنما نزل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره ، وقال الله عز وجل : * ( يس ) * ( 5 ) يعني يا
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 29 . وقلنا : ومنها أيضا : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " ( آل
عمران : 144 ) ، و * ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله ) * ( الأحزاب : 40 ) ، و * ( وآمنوا بما نزل على
محمد وهو الحق من ربهم ) * ( محمد : 2 ) .
( 2 ) سورة الصف ، الآية : 6 .
( 3 ) سورة الجن ، الآية : 19 .
( 4 ) طه : 1 2 . وقال الإمام الذهبي : " وقيل : طه لغة لعك ، أي يا رجل ، فإذا قلت لعكي : يا رجل ، لم
يلتفت ، فإذا قلت له : طه ، التفت إليك " . نقل هذا ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . والكلبي متروك .
فعلى هذا القول لا يكون طه من أسمائه . ( تاريخ الاسلام : 2 / 10 ) .
( 5 ) سورة يس ، الآية : 1 .