( 37 ) قال تعالى : * ( أهم خير أم قوم تبع ) * هو نبي أو رجل صالح * ( والذين من قبلهم ) * من الأمم * ( أهلكناهم ) * بكفرهم ، والمعنى
ليسوا أقوى منهم وأهلكوا * ( إنهم كانوا مجرمين ) * ( 38 ) * ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ) * بخلق ذلك ، حال .
( 39 ) * ( ما خلقناهما ) * وما بينهما * ( إلا بالحق ) * أي محقين في ذلك ليستدل به على قدرتنا ووحدانيتنا وغير ذلك * ( ولكن
أكثرهم ) * أي كفار مكة * ( لا يعلمون ) * . ( 40 ) * ( إن يوم الفصل ) * يوم القيامة يفصل الله فيه بين العباد * ( ميقاتهم أجمعين ) *
للعذاب الدائم ( 41 ) * ( يوم لا يغني مولى عن مولى ) * بقرابة أو صداقة ، أي لا يدفع عنه * ( شيئا ) * من العذاب * ( ولا هم
ينصرون ) * يمنعون منه ويوم بدل من يوم الفصل . ( 42 ) * ( إلا من رحم الله ) * وهم المؤمنون فإنه يشفع بعضهم لبعض بإذن
الله * ( إنه هو العزيز ) * الغالب في انتقامه من
الكفار * ( الرحيم ) * بالمؤمنين .
( 43 ) * ( إن شجرة الزقوم ) * هي من أخبث
الشجر المر بتهامة ينبتها الله تعالى في الجحيم .
( 44 ) * ( طعام الأثيم ) * أبي جهل وأصحابه ذوي
الاثم الكبير .
( 45 ) * ( كالمهل ) * أي كدردي الزيت الأسود
خبر ثان * ( تغلي في البطون ) * بالفوقانية خبر
ثالث وبالتحتانية حال من المهل .
( 46 ) * ( كغلي الحميم ) * الماء الشديد الحرارة .
( 47 ) * ( خذوه ) * يقال للزبانية : خذوا الأثيم
* ( فاعتلوه ) * بكسر التاء وضمها جروه بغلظة
وشدة * ( إلى سواء الجحيم ) * وسط النار .
( 48 ) * ( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) *
أي من الحميم الذي لا يفارقه العذاب فهو أبلغ
مما في آية " يصب من فوق رؤوسهم الحميم " .
( 49 ) ويقال له : * ( ذق ) * أي العذاب * ( إنك
أنت العزيز الكريم ) * بزعمك وقولك ما بين
جبليها أعز وأكرم مني .
( 50 ) ويقال لهم : * ( إن هذا ) * الذي ترون من
العذاب * ( ما كنتم به تمترون ) * فيه تشكون .
( 51 ) * ( إن المتقين في مقام ) * مجلس * ( أمين ) *
يؤمن فيه الخوف .
( 52 ) * ( في جنات ) * بساتين * ( وعيون ) * .
شرح
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال : كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن
فيؤذين فشكوا ذلك فقيل ذلك للمنافقين فقالوا : إنما نفعله بالإماء فنزلت هذه الآية ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء
المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي .