ومن هو في ضلال مبين ) * نزل جوابا لقول كفار مكة له : إنك في ضلال ، أي فهو الجائي بالهدى ، وهم في ضلال وأعلم بمعنى :
عالم ( 86 ) * ( وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب ) * القرآن * ( إلا ) * لكن ألقي إليك * ( رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا ) *
معينا * ( للكافرين ) * على دينهم الذي دعوك إليه ( 87 ) * ( ولا يصدنك ) * أصله يصدوننك حذفت نون الرفع للجازم ، والواو
للفاعل لالتقائها مع النون الساكنة * ( عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك ) * أي لا ترجع إليهم في ذلك * ( وادع ) * الناس * ( إلى ربك ) *
بتوحيده وعبادته * ( ولا تكونن من المشركين ) * بإعانتهم ولم يؤثر الجازم في الفعل لبنائه ( 88 ) * ( ولا تدع ) * تعبد * ( مع الله
إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه ) * إلا إياه * ( له الحكم ) * القضاء النافذ * ( وإليه ترجعون ) * بالنشور من قبوركم
* ( سورة العنكبوت ) *
[ مكية إلا من آية 1 لغاية 11 فمدنية ]
[ وآياتها ست وتسعون نزلت بعد الروم ]
بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) * ( ا لم ) * الله أعلم بمراده بذلك
( 2 ) * ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ) *
أي : بقولهم * ( آمنا وهم لا يفتنون ) * يختبرون بما
يتبين به حقيقة إيمانهم ، نزل في جماعة آمنوا
فأذاهم المشركون ( 3 ) * ( ولقد فتنا الذين من
قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ) * في إيمانهم
علم مشاهدة * ( وليعلمن الكاذبين ) * فيه
شرح
أسباب نزول الآية 73 قوله تعالى ( وإن
كادوا ليفتنونك ) الآيات أخرج ابن مردويه وابن
أبي حاتم من طريق اسحق عن محمد بن أبي محمد عن
عكرمة عن ابن عباس قال : خرج أمية بن خلف
وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش
فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد تعال
تمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك وكان
يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله
( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا
إليك ) إلى ( نصيرا ) قلت هذا أصح
ما ورد في سبب نزولها وهو إسناد
جيد وله شاهد . وأخرج أبو الشيخ عن سعيد
ابن جبير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر
فقالوا : لا ندعك تستسلم حتى تلم بآلهتنا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما علي لو فعلت والله يعلم مني
خلافة فنزلت . وأخرج نحوه عن ابن شهاب . وأخرج عن جبير بن نفير أن قريشا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن كنت أرسلت إلينا فاطرد
الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم فنكون نحن أصحابك فركن إليهم فنزلت . وأخرج عن محمد بن كعب القرظي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ
( والنجم ) إلى ( أفرأيتم اللات والعزى ) فألقى عليه الشيطان : تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجي فنزلت فما زال مهموما حتى