( 46 ) * ( أفلم يسيروا ) * أي كفار مكة * ( في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ) * ما نزل بالمكذبين قبلهم * ( أو آذان
يسمعون بها ) * أخبارهم بالاهلاك وخراب الديار فيعتبروا * ( فإنها ) * أي القصة * ( لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب
التي في الصدور ) * تأكيد . ( 47 ) * ( ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده ) * بإنزال العذاب فأنزله يوم بدر
* ( وإن يوما عند ربك ) * من أيام الآخرة بسبب العذاب * ( كألف سنة مما تعدون ) * بالتاء والياء في الدنيا .
( 48 ) * ( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها ) * المراد أهلها * ( وإلي المصير ) * المرجع .
( 49 ) * ( قل يا أيها الناس ) * أي أهل مكة * ( إنما
أنا لكم نذير مبين ) * بين الانذار وأنا بشير للمؤمنين .
( 50 ) * ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم
مغفرة ) * من الذنوب * ( ورزق كريم ) * هو الجنة .
( 51 ) * ( والذين سعوا في آياتنا ) * القرآن
بإبطالها * ( معجزين ) * من اتبع النبي أي ينسبونهم
إلى العجز ، ويثبطونهم عن الايمان أو مقدرين
عجزنا عنهم ، وفي قراءة معاجزين : مسابقين
لنا ، أي يظنون أن يفوتونا بإنكارهم البعث
والعقاب * ( أولئك أصحاب الجحيم ) * النار .
( 52 ) * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) * هو
نبي أمر بالتبليغ * ( ولا نبي ) * أي لم يؤمر
بالتبليغ * ( إلا إذا تمنى ) * قرأ * ( ألقى الشيطان
في أمنيته ) * قراءته ما ليس من القرآن
مما يرضاه المرسل إليهم ، وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في
سورة النجم بمجلس من قريش بعد : ( أفرأيتم
اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى ) بإلقاء
الشيطان على لسانه من غير علمه صلى الله عليه وسلم به : تلك
الغرانيق العلا ، وإن شفاعتهن لترتجي ، ففرحوا
بذلك ، ثم أخبره جبريل بما ألقاه الشيطان على
لسانه من ذلك ، فحزن فسلي بهذه الآية ليطمئن
شرح
أسباب نزول الآية 28 قوله تعالى : ( وإن خفتم عيلة ) الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان المشركون يجيئون
إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه فلما نهوا عن أن يأتوا البيت قال المسلمون من أين لنا الطعام فأنزل الله ( وإن خفتم
عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا