تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الجلالين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
في الحديث السابق عقب هذه الآية " يا موسى إني على علم من الله علمنيه لا تعلمه وأنت على علم من الله علمكه الله لا أعلمه " وقوله خبرا مصدر بمعنى لم تحط أي لم تخبر حقيقته . ( 69 ) * ( قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي ) * أي وغير عاص * ( لك أمرا ) * تأمرني به ، وقيد بالمشيئة لأنه لم يكن على ثقة من نفسه فيما التزم ، وهذه عادة الأنبياء والأولياء أن لا يثقوا إلى أنفسهم طرفة عين . 70 ) * ( قال فإن اتبعتني فلا تسألني ) * وفي قراءة بفتح اللام وتشديد النون * ( عن شئ ) * تنكره مني في علمك واصبر * ( حتى أحدث لك منه ذكرا ) * أي أذكره لك بعلته ، فقبل موسى شرطه رعاية لأدب المتعلم مع العالم . ( 71 ) * ( فانطلقا ) * يمشيان على ساحل البحر * ( حتى إذا ركبا في سفينة ) * التي مرت بهما * ( خرقها ) * الخضر بأن اقتلع لوحا أو لوحين منها من جهة البحر بفأس لما بلغت اللجج * ( قال ) * له موسى * ( أخرقتها لتغرق أهلها ) * وفي قراءة بفتح التحتانية والراء ورفع أهلها * ( لقد جئت شيئا إمرا ) * أي عظيما منكرا روي أن الماء لم يدخلها . ( 72 ) * ( قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ) * . ( 73 ) * ( قال لا تؤاخذني بما نسيت ) * أي غفلت عن التسليم لك وترك الانكار عليك * ( ولا ترهقني ) * تكلفني * ( من أمري عسرا ) * مشقة في صحبتي إياك أي عاملني فيها بالعفو واليسر . ( 74 ) * ( فانطلقا ) * بعد خروجهما من السفينة يمشيان * ( حتى إذا لقيا غلاما ) * لم يبلغ الحنث يلعب مع الصبيان أحسنهم وجها * ( فقتله ) * الخضر بأن ذبحه بالسكين مضطجعا أو اقتلع رأسه بيده أو ضرب رأسه بالجدار ، أقوال وأتى هنا بالفاء العاطفة لان القتل عقب اللقاء وجواب إذا * ( قال ) * له موسى * ( أقتلت نفسا زاكية ) * أي طاهرة لم تبلغ حد التكليف وفي قراءة زكية بتشديد الياء بلا ألف * ( بغير نفس ) * أي لم تقتل نفسا * ( لقد جئت شيئا نكرا ) * بسكون الكاف وضمها أي منكرا .
شرح
الساعة أيان مرساها ) الآية وأخرج أيضا عن قتادة قال : قالت قريش فذكر نحوه . أسباب نزول الآية 204 قوله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن ) الآية أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن أبي هريرة قال : نزلت ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) في رفع الأصوات في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج عنه أيضا قال : كانوا يتكلمون في الصلاة
تفسير الجلالين — صفحة 391 | جلال الدين محمد بن أحمد المحلي / عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي / مروان سوار