تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الجلالين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بحذف الواو الأولى تخفيفا ( أو تعرضوا ) عن أدائها ( فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) فيجازيكم به . ( 136 ) ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) داوموا على الايمان ( بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله ) محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن ( والكتاب الذي أنزل من قبل ) على الرسل بمعنى الكتب ، وفي قراءة بالبناء للفاعل في الفعلين ( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) عن الحق . ( 137 ) ( إن الذين آمنوا ) بموسى وهم اليهود ( ثم كفروا ) بعبادتهم العجل ( ثم آمنوا ) بعده ( ثم كفروا ) بعيسى ( ثم ازدادوا كفرا ) بمحمد ( لم يكن الله ليغفر لهم ) ما أقاموا عليه ( ولا ليهديهم سبيلا ) طريقا إلى الحق . ( 138 ) ( بشر ) أخبر يا محمد ( المنافقين بأن لهم عذابا أليما ) مؤلما هو عذاب النار . ( 139 ) ( الذين ) بدل أو نعت للمنافقين ( يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) لما يتوهمون فيهم من القوة ( أيبتغون ) يطلبون ( عندهم العزة ) استفهام إنكار ، أي لا يجدون عندهم ( فان العزة لله جميعا ) في الدنيا والآخرة ولا ينالها إلا أولياؤه . ( 140 ) ( وقد نزل ) بالبناء للفاعل والمفعول ( عليكم في الكتاب ) القرآن في سورة الأنعام ( أن ) مخففة واسمها محذوف ، أي أنه ( إذا سمعتم آيات الله ) القرآن ( يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم ) أي الكافرين والمستهزئين ( حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا ) إن قعدتم معهم ( مثلهم ) في الاثم ( إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والاستهزاء .
شرح
الله ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) أخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس ، وفي حبيبة وكانت اشتكته إلى رسوله الله صلى الله عليه وسلم فقال : أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم ، فدعاه فذكر ذلك له ، قال : وتطيب لي بذلك ؟ قال : نعم ، قال : فعلت ، فنزلت : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ) الآية .
تفسير الجلالين — صفحة 127 | جلال الدين محمد بن أحمد المحلي / عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي / مروان سوار