تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الجلالين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( فقد سألوا ) أي آباؤهم ( موسى أكبر ) أعظم ( من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ) عيانا ( فأخذتهم الصاعقة ) الموت عقابا لهم ( بظلمهم ) حيث تعنتوا في السؤال ( ثم اتخذوا العجل ) إلها ( من بعد ما جاءتهم البينات ) المعجزات على وحدانية الله ( فعفونا عن ذلك ) ولم نستأصلهم ( وآتينا موسى سلطانا مبينا ) تسلطا مبينا ظاهرا عليهم حيث أمرهم بقتل أنفسهم توبة فأطاعوه . ( 154 ) ( ورفعنا فوقهم الطور ) الجبل ( بميثاقهم ) بسبب أخذ الميثاق عليهم ليخافوا فقبلوه ( وقلنا لهم ) وهو مظل عليهم ( ادخلوا الباب ) باب القرية ( سجدا ) سجود انحناء ( وقلنا لهم لا تعدوا ) وفي قراءة بفتح العين وتشديد الدال وفيه إدغام التاء في الأصل أي لا تعتدوا ( في السبت ) باصطياد الحيتان فيه ( وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) على ذلك فنقصوه . ( 155 ) ( فبما نقضهم ) ما زائدة والباء للسببية متعلقه بمحذوف ، أي لعناهم بسبب نقضهم ( ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم ) للنبي صلى الله عليه وسلم ( قلوبنا غلف ) لا تعي كلامك ( بل طبع ) ختم ( الله عليها بكفرهم ) فلا تعي وعظا ( فلا يؤمنون إلا قليلا ) منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه . ( 156 ) ( وبكفرهم ) ثانيا بعيسى وكرر الباء للفصل بينه وبين ما عطف عليه ( وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) حيث رموها بالزنا . ( 157 ) ( وقولهم ) مفتخرين ( إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ) في زعمهم ، أي بمجموع ذلك عذبناهم قال تعالى تكذيبا لهم في قتله : ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) المقتول والمصلوب وهو صاحبهم بعيسى ، أي ألقي الله عليه شبهه فظنوه إياه ( وإن الذين اختلفوا فيه ) أي في عيسى ( لفي شك منه ) منق تله حيث قال بعضهم لما رأوا المقتول الوجه وجه عيسى والجسد ليس بجسده فليس به ، وقال آخرون : بل هو هو ( ما لهم به ) بقتله ( من علم إلا اتباع الظن ) استثناء منقطع ، أي لكن يتبعون فيه الظن الذي تخيلوه ( وما قتلوه يقينا ) حال مؤكدة لنفي القتل .
شرح
الله هذه الآية . وأخرج عن السدي قال : نزلت في رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار طلق امرأته حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثة راجعها ثم طلقها مضارة ، فأنزل الله ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) . قوله تعالى : ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) أخرج ابن أبي عمر في مسنده وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : كان الرجل يطلق ثم يقول : لعبت ويعتق ثم يقول لعبت ، فأنزل الله ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) .
تفسير الجلالين — صفحة 130 | جلال الدين محمد بن أحمد المحلي / عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي / مروان سوار