محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله
لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية الا ان يشاء سيده .
( 854 ) 4 يونس بن عبد الرحمان عن عبد الرحمان بن الحجاج
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ قلت
بلغني ان مولى لعيسى بن موسى مات وترك عليه دينا كثيرا وترك غلمانا يحيط دينه
بأثمانهم فأعتقهم عند الموت فسألهما رجل عن ذلك قال ابن شبرمة : أرى ان
يستسعيهم في قيمتهم فندفع إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته وقال ابن أبي ليلى :
أرى ان يبيعهم ويدفع أثمانهم إلى الغرماء فإنه ليس له ان يعتقهم عند موته وعليه
دين كثير يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير
فلا يجيزون عتقه إن كان عليه دين كثير ، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال :
سبحان الله يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول ؟ والله ان قلته الا طلب خلافي ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : فعن رأي أيهما صدر الرجل ؟ قال : قلت بلغني انه أخذ
برأي ابن أبي ليلى وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه ، قال : مع أيهما
من قبلكم ؟ فقلت : مع ابن شبرمة وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة
بعد ذلك ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : اما والله ان الحق لفيما قال ابن
أبي ليلى وإن كان رجع عنه ، قال : فقلت ان هذا ينكسر عندهم بالقياس ، قال :
فقال : هات قايسني قال قلت : أنا أقايسك قال : لتقولن بأشد ما يدخل فيه القياس ،
قال : قلت رجل مات وترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستماءة درهم ودينه
خمسماءة درهم فاعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال : يباع فيأخذ الغرماء خمسماءة
هامش
- 854 - الاستبصار ج 4 ص 8 الكافي ج 2 ص 241