تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ، والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة
أشهر ، وعدة التي لا يستقيم حيضها ثلاث حيض متى ما حاضتها فقد حلت للأزواج .
فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه لأنا نحملهما على المسترابة التي مثلها
تحيض وليس فيهما ان مثلها لا تحيض ، فإذا كان كذلك حملناهما على ما يوافق الأخبار المتقدمة
ولا تضاد والذي يدل على صحة ذلك قوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض
من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) ( 1 ) فشرط في وجوب
العدة عليهما الريبة وذلك دال على ما قدمناه .
والذي يزيد ما قدمناه بيانا من أن عدة المسترابة ثلاثة أشهر ما رواه :
( 225 ) 144 أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن سعد الأشعري
قال : سألت الرضا عليه السلام عن المسترابة من المحيض كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور .
( 226 ) 145 الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن جميل بن دراج
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : أمران أيهما سبق إلى المسترابة
انقضت به عدتها : إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بالشهور ، وان مرت بها
ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر انقضت عدتها بالحيض ، وتفسير جميل قال :
ان مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ثم حاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت
قال : هذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور ، وان مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها بانت بالشهور .
( 227 ) 146 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال
عن أحمد بن عائذ عن محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : فقلت : المرأة
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 4
226 - الاستبصار ج 3 ص 324 الكافي ج 2 ص 110 الفقيه ج 3 ص 332
بتفاوت في الأخيرين