الذي يطلق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ستة شهر قلت : حد دون ذا ؟ قال :
ثلاثة أشهر .
فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الخبر الأول لان الوجه في
الجمع بينهما ان الحكم يختلف باختلاف عادات النساء في الحيض ، فمن يعلم من حال زوجته
انها تحيض في كل شهر يجوز له ان يطلقها بعد انقضاء الشهر ، ومن يعلم أنها لا تحيض
إلا كل ثلاثة أشهر لم يجز له ان يطلقها إلا بعد انقضاء الثلاثة أشهر ، وكذلك من تحيض
في كل ستة أشهر ، ولا تنافي بينهما على وجه .
( 205 ) 124 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن بكير قال : أشهد على أبي جعفر عليه السلام
اني سمعته يقول : الغائب يطلق بالأهلة والشهود .
( 206 ) 125 وعنه عن علي عن أبيه عن أحمد بن محمد عن حماد
ابن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق
واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له ان يتزوج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها
أجلان فساد الحيض وفساد الحمل .
والغائب إذا قدم من سفره لا يجوز له أن يطلق امرأته حتى يستبرئها بحيضة
وان لم يواقعها روى ذلك : ( 207 ) 126 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
عن ابن فضال عن حجاج الخشاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان
في سفر فلما دخل المصر جاء معه بشاهدين فلما استقبلته امرأته على الباب اشهدهما على
هامش
- 205 - 206 - الكافي ج 2 ص 104
- 207 - الاستبصار ج 3 ص 296 الكافي ج 2 ص 103