فلا ينافي هذان الخبران ما قدمناه من الاخبار ، لان هذين الخبرين محمولان
على أنه إذا كان الرجل والمرأة متهمين بعد خلوهما فأنكر المواقعة ، فإنه متى كان الامر
على هذا لا يصدقان على أقوالهما ويلزم الرجل المهر كله والمرأة العدة ، ومتى كان صادقين
أو كان هناك طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر الا المواقعة ، والذي
يدل على أنه إذا كانا متهمين كان الحكم فيه ما ذكرناه ما رواه :
( 1865 ) 73 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن
ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه وعليها الستر أو يغلق الباب ثم يطلقها فتسئل المرأة
هل اتاك ؟ فتقول : ما اتاني ، ويسئل هو هل اتيتها ؟ فيقول لم آتها قال فقال : لا
يصدقان وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ، ويريد هو ان يدفع المهر .
والذي يدل على أنه إذا كان هناك طريق يعلم به صدقهما لم يعتبر فيه غير الجماع ما رواه :
( 1866 ) 74 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو تزوج رتقاء
فأدخلت عليه فطلقها ساعة أدخلت عليه قال : هاتان ينظر إليهن من يوثق به من النساء
فان كن كما دخلن عليه فان لها نصف الصداق الذي فرض لها ولا عدة عليهن منه ،
قال : فان مات الزوج عنهن قبل أن يطلق فان لها الميراث ونصف الصداق وعليهن
العدة أربعة أشهر وعشرا .
( 1867 ) 75 - واما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن
هامش
- 1865 - الاستبصار ج 3 ص 227 الكافي ج 2 ص 114 بزيادة في آخر .
- 1866 - الاستبصار ج 3 ص 227 الكافي ج 2 ص 113 صدر الحديث
- 1867 - الاستبصار ج 3 ص 228