جارية فزوجها من رجل آخر بيد من طلاقها ؟ قال : بيد مولاه وذلك لأنه تزوجها وهو
يعلم أنها كذلك .
فيحتمل أيضا ما قدمناه من أنه أراد بقوله : بيده طلاقها يعني بيعها ، فيكون
بيعها كالطلاق ، وقد يجوز ان يطلق على ذلك لفظ الطلاق مجازا لأنه سبب الفرقة كما أن
الطلاق كذلك ، يدل على ذلك ما رواه :
( 1390 ) 21 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن
محمد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : طلاق الأمة بيعها .
ويحتمل أيضا أن يكون أراد بقوله : من رجل آخر ، إذا كان ذلك الرجل أيضا
عبده ، وليس في الخبر انه لم يكن عبده وإن كان كذلك جاز له ان يفرق بينهما ، وقد
قدمنا ذلك ويزيده بيانا ما رواه :
( 1391 ) 22 - علي بن إسماعيل الميثمي عن ابن أبي عمير عن حفص
ابن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كانت للرجل أمة وزوجها مملوكة
فرق بينهما إذا شاء وجمع بينهما إذا شاء .
( 1392 ) 23 - وروى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ينكح أمته من رجل
أيفرق بينهما إذا شاء ؟ فقال : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ان الله تعالى يقول :
( عبد مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 1 ) فليس للعبد شئ من الامر ، وإن كان
زوجها حرا فان طلاقها صفقتها .
ويحتمل أيضا أن يكون المراد إذا كان مولى الجارية قد شرط على الزوج عند
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية : 75
- 1390 - 1391 - 1392 - الاستبصار ج 3 ص 270 واخرج الثاني الكليني ج 2 ص 131