ابن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم
عليه السلام عن أختين مملوكتين وجمعهما قال : مستقيم ولا أحبه لك قال : وسألته عن
الام والبنت المملوكتين قال : هو أشدهما ولا أحبه لك .
فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في ظاهره انه مستقيم في الجمع بينهما في الوطئ
وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على أنه مستقيم في الجمع بينهما في الملك ، ويكون
قوله عليه السلام : ولا أحبه لك كراهية للجمع بينهما في الملك ، لأنه من ملكهما معا ربما
تشوقت نفسه إلى وطئهما ففعل ذلك فيصير مأثوما ، واما ما رواه :
( 1215 ) 51 - البزوفري عن حميد عن الحسن بن سماعة قال :
حدثني الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال محمد بن علي عليهما السلام : في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال :
قال علي عليه السلام : احلتهما آية وحرمتهما آية أخرى وانا انهى عنهما نفسي وولدي .
فلا ينافي ما ذكرناه لان قوله عليه السلام : احلتهما آية يعنى آية الملك دون
الوطئ ، وقوله عليه السلام : وحرمتهما آية أخرى يعني في الوطئ دون الملك ، ولا تنافى
بين الآيتين ولا بين القولين ، وقوله عليه السلام : انا انهى عنهما نفسي وولدي . يجوز
أن يكون أراد به عن الوطئ عن جهة التحريم ، ويجوز أيضا أن يكون أراد الكراهية في
الجمع بينهما في الملك حسب ما قدمناه .
ومتى كان عند الرجل أختان مملوكتان فوطئ أحدهما ثم وطئ الأخرى وهو
عالم بان ذلك حرام عليه فإنه يحرم عليه الأولى حتى يخرج الأخيرة من ملكه ، يدل
على ذلك ما رواه :
هامش
- 1215 - الاستبصار ج 3 ص 172