( 52 ) 9 - محمد بن أحمد بن داود عن أبي علي أحمد بن محمد بن عمار
الكوفي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله
ابن زرارة عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كنا عند الرضا ( عليه السلام ) والمجلس
غاص باهله فتذاكروا يوم الغدير ، فأنكره بعض الناس فقال الرضا ( عليه السلام ) : حدثني
أبي عن أبيه ( عليه السلام ) قال : ان يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، ان لله
في الفردوس الاعلى قصرا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، فيه مائة الف قبة من ياقوتة
حمراء ومائة الف خيمة من ياقوت اخضر ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة انهار نهر
من خمر ونهر من ماء ونهر من لبن ونهر من عسل ، وحواليه أشجار جميع الفواكه ،
عليه طيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوت بألوان الأصوات ، إذا كان يوم
الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبحون الله ويقدسونه ويهللونه ، فتطاير
تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ على ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة
طارت فتنفض ذلك عليهم وانهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ( عليها السلام ) ، فإذا كان آخر ذلك اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم فقد امنتم من الخطأ والزلل
إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي عليه السلام ، ثم قال :
يا بن أبي نصر أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فان الله
يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما
أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لاخوانك
العارفين ، فأفضل على إخوانك في هذا اليوم وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة ، ثم قال :
يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا وانكم لممن امتحن الله قلبه للايمان ، مستقلون
مقهورون ممتحنون يصب عليكم البلاء صبا ، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم ، والله لو
عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ،
تهذيب الأحكام — صفحة 24
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤