أتم الفرائض وأشرفها ، ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام
الفرائض ، هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار
والصغار في دار الكبار ، ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج
الصالحين فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وترد المظالم
وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم
وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فان اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل
عليهم ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم
عذاب اليم ) ( 1 ) هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولا
باغين مالا ولا مريدين بالظلم ظفرا ، حتى يفيئوا إلى امر الله ويمضوا على طاعته قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : أوحى الله إلى شعيب النبي ( عليه السلام ) اني لمعذب من قومك
مائة الف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار
فما بال الأخيار ! ؟ فأوحى الله عز وجل إليه انهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي .
( 373 ) 22 - وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا يزال
الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر والتقوى ، فإذا لم
يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في
الأرض ولا في السماء .
( 374 ) 23 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من ترك انكار المنكر
بقلبه ويده ولسانه فهو ميت بين الاحياء . في كلام هذا ختامه .
( 375 ) 24 - وقال الصادق ( عليه السلام ) لقوم من أصحابه : انه قد
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية : 42