لما نزلت هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) ( 1 ) جلس رجل
من المسلمين يبكي وقال : انا قد عجزت عن نفسي كلفت أهلي ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
حسبك ان تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك .
( 365 ) 14 - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير في
قول الله عز وجل : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما
امر الله عز وجل وتنهاهم عما نهاهم الله عز وجل ، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وان
عصوك كنت قد قضيت ما عليك .
( 366 ) 15 - أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف
ابن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من طلب مرضات الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس
ذاما ، ومن آثر طاعة الله عز وجل بما يغضب الناس كفاه الله عز وجل عداوة كل عدو
وحسد كل حاسد وبغي كل باغ ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا .
( 367 ) 16 - محمد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن
عبد الله بن حماد الأنصاري عن عبد الله بن سنان عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : ان الله فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا
أما تسمع الله تعالى يقول ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 2 ) فالمؤمن يكون عزيزا
ولا يكون ذليلا قال : ان المؤمن أعز من الجبل لأن الجبل يستقل منه بالمعاول والمؤمن
لا يستقل من دينه بشئ .
هامش
( 1 ) سورة التحريم الآية : 6
( 2 ) سورة المنافقون الآية : 8
- 365 - 366 - الكافي ج 1 ص 344
- 367 - الكافي ج 1 ص 345