عن علي بن الحسن عن علي بن أبي حمزة ومحمد بن زياد عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة
فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع
الذي علمت ، وان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها ان تستأنف
الطواف من أوله .
لأن ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لأنا قد بينا انه لا بأس
ان تسعى المرأة وهي حائض أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف
والسعي فلا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه ، والذي
يدل على ما ذكرناه من جواز السعي بين الصفا والمروة للحائض مضافا إلى ما قدمناه ما رواه :
( 1378 ) 24 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة فقال : إي
لعمري لقد امر رسول الله صلى الله عليه وآله أسماء بنت عميس فاغتسلت فاستثفرت
وطافت بين الصفا والمروة .
( 1379 ) 25 - والذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المرأة تطوف بالبيت
ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة قال : فإذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة .
فليس فيه منع من السعي في حال كونها حائضا ، وإنما يتضمن الامر لها بالسعي
بعد الطهر ، ونحن لا نقول إنه لا يجوز لها ان تؤخر السعي إلى حال الطهر ، بل ذلك هو
الأفضل ، وإنما رخص في تقديمه في حال الحيض والمخافة ان لا تتمكن منه بعد ذلك ،
وقد بينا ان المرأة إذا حاضت بعد الزيادة على النصف من الطواف فإنها تبني عليه ،
هامش
- 1378 - 1379 - الاستبصار ج 2 ص 316