لان هذا الحكم يختلف بحسب اختلاف أحوال المكلفين ، فمن أطاق اطعام مدين يلزمه
ذلك ، ومن لم يطق إلا اطعام مد فعل ذلك ، ومن لم يقدر على شئ منه فليس عليه
شئ حسب ما قدمنا ، ويزيده بيانا ما رواه :
( 699 ) 6 - سعد بن عبد الله عن عمران بن موسى وعلي بن خالد
عن هارون ( 1 ) عن الحسن بن محبوب عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جندب
عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الشيخ
الكبير لا يقدر ان يصوم ؟ فقال : يصوم عنه بعض ولده ، قلت : فإن لم يكن له
ولد ؟ قال : فأدنى قرابته ، قلت : فإن لم يكن له قرابة ؟ قال : تصدق بمد في كل يوم ،
فإن لم يكن عنده شئ فليس عليه .
( 700 ) 7 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن
فرقد عن أبيه قال : كتب حفص الأعور إلي سل أبا عبد الله عليه السلام عن ثلاث
مسائل فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما هي ؟ قال : من ترك صيام ثلاثة أيام في شهر ؟ فقال
أبو عبد الله عليه السلام : من مرض أو كبر أو لعطش ؟ قال : فاشرح لي شيئا شيئا فقال :
إن كان من مرض فإذا برء فليقضه ، وإن كان من كبر أو لعطش فبدل كل يوم مد .
( 701 ) 8 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن
ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما
لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من
هامش
( 1 ) في الاستبصار ( هارون بن الحسن بن محبوب ) .
699 - الاستبصار ج 2 ص 104 .
701 - الكافي ج 1 ص 195 الفقيه ج 2 ص 84 .