58 - باب العاجز عن الصيام
قال الشيخ رحمه الله : ( والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام
وعجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الافطار ولا كفارة عليهما ، وإذا أطاقاه
بمشقة عظيمة وكان يمرضهما ان صاماه أو يضر بهما ضررا بينا وسعهما الافطار وعليهما
أن يكفرا عن كل يوم بمد من طعام ) هذا الذي فصل به بين من يطيق الصيام بمشقة
وبين من لا يطيقه أصلا أجد به حديثا مفصلا والأحاديث كلها على أنه متى عجزا
كفرا عنه ، والذي حمله على هذا التفصيل هو انه ذهب إلى أن الكفارة فرع على
وجوب الصوم ، ومن ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه جملة فإنه يسقط عنه وجوبه
جملة ، لأنه لا يحسن تكليفه للصيام وحاله هذه وقد قال الله تعالى : ( لا يكلف الله
نفسا إلا وسعها ) وهذا ليس بصحيح لان وجوب الكفارة ليس بمبني على وجوب
الصوم ، لأنه ما كان يمتنع ان يقول الله تعالى متى لم تطيقوا الصيام فصار مصلحتكم في
الكفارة وسقط وجوب الصوم عنكم ، وليس لأحدهما تعلق بالآخر ، والذي ورد من
الأحاديث في ذلك ما رواه :
( 694 ) 1 - الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن
عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم
شهر رمضان فقال : يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم .
( 695 ) 2 - وعنه عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
هامش
694 - الاستبصار ج 2 ص 103 الكافي ج 1 ص 194 بتفاوت
695 - الكافي ج 1 ص 194 .