هذا حكمه لا يعترض به الأخبار الكثيرة المسندة ولو صح كان الوجه فيه ما ذكرناه
من أن من خرج قبل مغيب الشمس وكان قد بيت نية السفر يجوز له الافطار ، وإن كان
يكون به تاركا فضلا ومهملا ما هو أولى به إلا أنه لا يكون بذلك عاصيا
يستحق به العقاب .
قال الشيخ رحمه الله : ( ومن وجب عليه التقصير لا يجوز له ان يفطر ويقصر
حتى يغيب عنه اذان مصره ) .
يدل على ذلك ما رواه :
( 675 ) 50 - محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن
عبد الرحمن بن أبي نجر ان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن التقصير قال : إذا كنت في المواضع الذي تسمع فيه الاذان فأتم ، وإذا كنت
في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر ، وإذا قدمت من سفر فمثل ذلك .
( 676 ) 51 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين
عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
الرجل يريد السفر متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت ، قال قلت الرجل يريد
السفر فيخرج حين تزول الشمس ؟ قال : إذا خرجت فصل ركعتين .
قال الشيخ رحمه الله : ( ولا يجوز لاحد ان يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا
إلا صوم ثلاثة أيام دم المتعة من جملة العشرة الأيام ) .
يدل على ذلك ما رواه :
( 677 ) 52 - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال :
سألته عن الصيام في السفر فقال : لا صيام في السفر قد صام أناس على عهد رسول الله
هامش
676 - الكافي ج 1 ص 121 الفقيه ج 1 ص 279 .