أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما كلف الله العباد فوق ما يطيقون فذكر
الفرائض وقال : إنما كلفهم صيام شهر من السنة وهم يطيقون أكثر من ذلك .
* ( 427 ) * 10 - وعنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن صفوان عن
القاسم بن الفضيل عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو جعفر
عليه السلام : من صلى الخمس وصام شهر رمضان وحج البيت الحرام ونسك نسكنا
واهتدى إلينا قبل الله منه كما يقبل من الملائكة .
* ( 428 ) * 11 - وعنه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن معمر
ابن يحيى قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد
الخمس ، ولا عن صوم بعد رمضان .
41 باب علامة أول شهر رمضان
واخره ودليل دخوله
المعتبر في تعرف أوائل الشهور بالأهلة دون العدد على ما يذهب إليه قوم من
شذاذ المسلمين ، والذي يدل على ذلك قول الله عز وجل ( يسألونك عن الأهلة قل
هي مواقيت للناس والحج ) ( 1 ) فبين الله تعالى انه جعل هذه الأهلة معتبرة في تعرف
أوقات الحج وغيره مما يعتبر فيه الوقت ، ولو كان الامر على ما يذهب إليه أصحاب
العدد لما كانت الأهلة مراعاة في تعرف هذه الأوقات إذا كانوا يرجعون إلى العدد
دون غيره ، وهذا خلاف التنزيل ، والهلال : إنما سمي هلالا لارتفاع الأصوات عند
مشاهدتها بالذكر لها والإشارة إليها بالتكبير أيضا والتهليل عند رؤيتها ، ومنه قيل استهل
الصبي إذا ظهر صوته بالصياح عند الولادة ، وسمي الشهر شهرا لاشتهاره بالهلال ، فمن
هامش
* ( 1 ) سورة البقرة الآية : 189 .