فان كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين ، وان كانت العصر فليجعل
الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة .
وفقه هذا الحديث انه إنما قال إن كانت الظهر فليجعل الفريضة في الركعتين
الأولتين لأنه متى فعل ذلك جاز له ان يجعل الركعتين الأخيرتين صلاة العصر ،
وإذا كان صلاة العصر إنما يجعل الركعتين الأخيرتين صلاته لأنه يكره الصلاة بعد
صلاة العصر إلا على جهة القضاء ، ومن صلى على ما قلناه لم يبق عليه شئ ويحتسب به
من النوافل .
قال الشيخ رحمه الله : * ( ولا يؤم المتيمم المتوضئين ولا يؤم المتوضى ، المتيممين ) * .
وهذه المسألة مثل الأولى في أن الأولى ان لا يؤم المتيمم المتوضئين ولو فعل ذلك
لم يكن بذلك مبطلا لصلاته لكنه يكون قد ترك الأفضل ، فاما الذي يدل على كراهة
ذلك ما رواه :
* ( 361 ) * 22 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن
عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يصلي المتيمم
بقوم متوضئين .
* ( 362 ) * 23 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن
أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : لا يؤم صاحب التيمم
المتوضئين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء .
فان قيل : ظاهر هذين الخبرين انه لا يجوز ان يؤم المتيمم المتوضئين على وجه
فلم حملتم على الكراهة دون الحضر ! ! ؟ .
قلنا : إنما فعلنا ذلك لورود اخبار كثيرة تتضمن جواز ذلك فاحتجنا ان نجمع
هامش
* - 361 - 362 - الاستبصار ج 1 ص 424 .