وتورق ذرى الآكام زهراتها ( 1 ) ، ويدهام ( 2 ) بذرى الآكام شجرها ، وتستحق بعد
اليأس شكرا ، منة من مننك مجللة ونعمة من نعمك مفضلة على بريتك المؤملة وبلادك
المغربة وبهايمك المعملة ، ووحشك المهملة ، اللهم منك ارتجاؤنا واليك مآبنا فلا تحبسه
عنا لتبطنك سرائرنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما
قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد ) ثم بكى عليه السلام فقال : ( سيدي صاخت جبالنا
وأغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وقنط ناس منا أو من قنط منهم وتاهت البهائم ،
وتحيرت في مراتعها ، وعجت عجيج الثكلى على أولادها ، وملت الدوران في مراتعها ، حين
حبست عنها قطر السماء ، فرق لذلك عظمها ، وذهب لحمها وذاب شحمها ، وانقطع درها
اللهم ارحم أنين الانة ، وحنين الحانة ارحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ) .
9 - باب صلاة الكسوف
* ( 329 ) * 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو
ابن عثمان عن علي بن أبي عبد الله قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول :
انه لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله جرت ثلاث سنن أما واحدة فإنه
لما مات انكسفت الشمس ، فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان
هامش
* ( 1 ) زهراتها : نسخة في بعض المخطوطات رجواتها
( 2 ) يدهام : يسود ، وروضة مدهام أي شديدة الخضرة المتناهية
فيها كالسوداء لشدة خضرتها .
- 329 - الكافي ج 1 ص 129