ما قدمناه من الاخبار تضمن انه يصلي الاستسقاء كما يصلي العيدين ، وقد بينا فيما مضى ان
صلاة العيدين الخطبة بعدها ، فيجب أن تكون هذه الصلاة جارية مجراها ، ويستحب ان
يقرأ بهذه الخطبة بعد صلاة الاستسقاء .
خطبة الاستسقاء
* ( 328 ) * 11 - روي أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة
في صلاة الاستسقاء فقال : ( الحمد لله سابغ النعم ، ومفرج الهم وبارئ النسم ، الذي
جعل السماوات لكرسيه عمادا ، والجبال أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته على
أرجائها وحملة عرشه على امطائها ، ( 1 ) وأقام بعزته أركان العرش ، وأشرق بضوءه
شعاع الشمس ، وأطفأ بشعاعه ظلمه الغطش ( 2 ) وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ،
والنجوم بهورا ، ( 3 ) ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن ، وأقام فتهيمن ، فخضعت له نخوة
المستكبر ، وطلبت إليه خلة المتمسكن ، اللهم فبدرجتك الرفيعة ومحلتك المنيعة وفضلك
البالغ وسبيلك الواسع أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك ، ودعا إلى
عبادتك وأوفي بعهودك ، وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك
على عهدك إلى عبادك ، القائم بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك
اللهم فاجعل محمدا صلى الله عليه وآله اجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وانضر
هامش
* - 328 - الفقيه ج 1 ص 335 .
( 1 ) الامطاء جمع مطا وزان عصا وهو الظهر ، والضمير هنا عائد للأرض والسماوات
( 2 ) الغطش : الظلام .
( 3 ) البهور : مأخوذ من البهر بمعنى الغلبة فيقال بهر القمر الكواكب إذا أضاء وغلب
ضوؤه ضوئها