قد باها - يعني من الباه أي جامع - فخرج إلي في ملحفة ثم دعا جاريته فأمرها أن
تضع له ماء تصبه عليه فقلت له : أصلحك الله اغتسلت ؟ فقال : ما اغتسلت بعد ولا صليت
فقلت له : قد صلينا الظهر والعصر جميعا ؟ ! قال : لا بأس .
لأنه لا يمتنع تأخير الظهر عن وقت زوال الشمس إذا كان عذر ، وإنما أو جبنا
ذلك على من لا عذر له .
* ( 48 ) * 48 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن
مسكان عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقدم يوم الجمعة شيئا
من الركعات ؟ قال : نعم ست ركعات ، قلت : فأيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة
أم أصليها بعد الفريضة ؟ قال : تصليها بعد الفريضة أفضل .
فالمراد بهذا الحديث أن تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها
في يوم الجمعة ، وليس كذلك في سائر الأيام لان سائر الأيام إذا زالت الشمس
الأفضل أن يصلي الانسان السبحة ثم يصلي الفريضة وليس كذلك في يوم الجمعة ، لان
يوم الجمعة حين زالت الشمس فالبداية بالفريضة أفضل حسب ما قدمناه ، ولم يرد عليه
السلام ان تأخيرها أفضل عما قبل الزوال على ما ظن بعض الناس .
* ( 49 ) * 49 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن القراءة في يوم الجمعة
إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال : نعم ، وقال : إقرأ بسورة الجمعة
والمنافقين يوم الجمعة .
* ( 50 ) * 50 - سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن
هامش
* - 48 - الاستبصار ج 1 ص 411 .
- 49 - الاستبصار ج 1 ص 416 وفيه صدر الحديث الكافي ج 1 ص 118 .
- 50 - الاستبصار ج 1 ص 416 الفقيه ج 1 ص 269