عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله ، وقال
بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر
المتوكل بالكتاب إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام وسؤاله عن ذلك فلما قدم الكتاب
كتب عليه السلام : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا
يا أمير المؤمنين : يسئل عن هذا فإنه شئ لم ينطق به الكتاب ولم تجئ به سنة
فكتب إليه : ان فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا لم تجئ به سنة ولم ينطق به
كتاب فبين لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت فكتب عليه السلام :
بسم الله الرحمن الرحيم " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا
بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده
وخسر هنالك الكافرون " ( 1 ) قال : فامر به المتوكل فضرب حتى مات .
( 136 ) 136 علي عن أبيه عن صفوان عن الحسن بن عطية
عن هشام بن احمر عن العبد الصالح عليه السلام قال : كان جالسا في المسجد وانا معه فسمع
صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب
قال : سبحان الله في هذه الساعة ! انه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء
الا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف الا في أبرد ما يكون من النهار .
( 137 ) 137 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن
محمد عن أبي داود المسترق قال : حدثني بعض أصحابنا قال : مررت مع أبي عبد الله
عليه السلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو عبد الله عليه السلام :
سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب ! ! قلت له وللضرب حد ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) سوره غافر الآية - 84 و 85
- 136 - 137 - الكافي ج 2 ص 298