شرح
7 - وثاقته
إن خلو نسخ رجال النجاشي عن توثيق داود بن زربي ، ربما أوجب توهم
التوقف فيه ، إلا أنه لا وجه له ، بعد نسبة العلامة وابن داود في رجاليهما توثيقه
صريحا إلى النجاشي ، ولو سلم فلعل النجاشي إنما اكتفى بالتوثيق العام لأصحاب
الصادق ( عليه السلام ) الذين أحصاهم ابن عقدة في رجاله ، على ما صرح به شيخ الطائفة
محمد بن محمد بن النعمان المفيد بقوله : ( فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة
عنه ( عليه السلام ) من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف ) ( 1 ) ،
فيكون التعليق عليه في روايته عنه مشعرا بتوثيقه أيضا . هذا ، وفي شهادة العلمين
بقول النجاشي ( ثقة ) كفاية في المقام ، على أن العلامة كان عنده كتاب ابن عقدة ،
وحكى كثيرا عنه توثيقه الرواة ، فيما كان النجاشي والشيخ قد أهملا توثيقهم ، وهو
وإن كان زيديا ، إلا أنه ثقة ثبت يعول على توثيقاته ، كما حققناه في محله . بل إن في
رواية أجلاء الطائفة وأثبات الرواة ، وأعيان حملة الحديث عنه ، وفيهم من عرف
بأنه لا يروي إلا عن ثقة مثل محمد بن أبي عمير ، كفاية . مع أنه قد يكفي ما تقدم
عن شيخنا المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد بعده من خاصة أصحاب أبي الحسن الأول ( عليه السلام )
ومن ثقاته ، وأهل الورع ، والعلم ، والفقه من شيعته . وذكر الأربلي في إمامة
الرضا ( عليه السلام ) نحوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - الإرشاد للمفيد : ج 2 / ص 179 في إمامة الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 2 ) - كشف الغمة : ج 2 / ص 270 .