وهو زوج خالة علي بن الحسن بن فضال ( 1 ) .
شرح
ثم إن رواية داود بن الحصين عن الرجال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، لا توجب
الشك في روايته عنه ( عليه السلام ) بلا واسطة ، إذ تقدم غير مرة أن رواية أصحاب إمام عنه
تارة ، وعن بعض أصحابه مع أنها غير عزيزة لا تكشف عن عدم روايته بلا
واسطة ، فضلا عن عدم صحته ، لعدم مساعدة الظروف والأحوال لملازمة
الأمام ( عليه السلام ) للسماع عنه بلا واسطة ، وحجية رواية الثقات ، يقتضي الأخذ عنهم
عنه ( عليه السلام ) . وقد أحصينا من روى عنهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ( الطبقات ) .
5 - مدح داود بمصاحبيه
( 1 ) قد مدح النجاشي داود بن حصين بالمصاهرة والاتصال مع الأخيار ،
مثل علي بن الحسن بن فضال الذي يأتي في ترجمته ( ر 676 ) : كان فقيه من
أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع
منه شيئا كثيرا ، ولم يعثر له على زلة فيه ، ولا يشينه . وقل ما روى عن ضعيف ،
وكان فطحيا ، ولم يرو عن أبيه شيئا . وقال : كنت أقابله وسني ثمان عشرة سنة
بكتبه ، ولا أفهم إذ ذاك الروايات ، ولا أستحل أن أرويها عنه ، وروى عن أخويه ،
عن أبيهما .
قلت : الصهرية والمزاوجة لمناسبات خاصة ليست دائما لاكتساب الفضائل
ولا موجبة لحصولها قهرا ، وإلا كانت المصاهرة والمزاوجة ، مؤثرة في صلاح
الأولين وثالثهما ، ولو ذكره النجاشي بمن روى عنه من الثقات الأعلام ، كان
للأمارية على الوثاقة وتحقق الفضائل فيه أولى .